الصحافة في خدمة……..ام في خدمة الصالح العام من اجل تقريب الخبر لأفراد المجتمع
أتساءل هل الصحافة في خدمة الأشخاص، الشخصيات، المناصب، مراكز العمل، المال، الأغلبية المسيطرة، أصحاب النفوذ أم في خدمة الصالح العام من أجل تقريب الخبر لأفراد المجتمع، ورفع اللبس عن الغموض، تحليل القضايا، إغناء النقاش، تبادل الحوار، الأفكار، تغطية التظاهرات الرياضية، المحافل، الأحداث بجميع أنواعها، التضحية داخل ساحات الحروب المظاهرات إلخ،إلخ،إلخ… رسالة الصحافة نبيلة الأهداف، خالصة المقاصد، شريفة، مقدسة، مكانتها مرموقة، لا يمارسها إلا الشرفاء الذين لا تغرهم زينة الحياة، لا يرهبهم مجال أو قطاع أو فئة أو أساليب خاصة، لا يخرون أمام الامتيازات أو المصالح أو التهديدات أو التشويش والمضايقات، والنقد غير البناء.
فمادامت الأهداف واضحة ولصيقة بمصالح المجتمع وترضي الله ورسوله، فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتأثر هذه المهنة من نقاد دخلاء يفتقرون للحس والميول والضمير المهني، لم يسبق لهم أن حملوا هم المجتمع المتمثل في الحقوق والحريات والعدالة والعيش الكريم والفضيلة والكرامة..إلخ،إلخ،إلخ…
مجتمعات عاشت الاستبداد، القهر، الظلم، التهميش، الإقصاء، الانتهاكات، الحروب، المجاعة، الاضطرابات الداخلية (،،،) فوجدوا بجانبهم رجال الصحافة والاعلام، آزروهم، واسوهم، كانوا جزء لا يتجزأ من المجتمع، شاركوه أحزانه وأفراحه، ساهموا في استقراره النفسي، رفعوا من معنوياته، لم يكلوا أبدا من مواكبة أحداث وظروف صعبة مر بها مجتمعهم إلى أن أتى فرج كل مطلب من مطالب الأفراد والجماعات.
كانت الصحافة مرآة للمجتمع تعكس همومه وأفراحه وأحزانه لا تفارقه أبدا ولا زالت وستظل خادمة له إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.



