بعد طول انتظار.. افتتاح مسجد إبراهيم الخليل بجماعة تاولوكولت بإقليم شيشاوة
بعد طول انتظار، شهدت جماعة تاولوكولت بإقليم شيشاوة، يوم أمس الجمعة 16 يناير الجاري، افتتاح مسجد إبراهيم الخليل، في أجواء روحانية مهيبة، سادتها مشاعر الفرح والارتياح في صفوف ساكنة المنطقة، التي طالما انتظرت تشييد هذا الصرح الديني.
وجرى افتتاح المسجد بحضور قائد قيادة تاولوكولت، وممثلي المجلس العلمي المحلي، ومندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية، ورئيس جماعة تاولوكولت، إلى جانب ممثلين عن الدرك الملكي والقوات المساعدة، فضلاً عن الأئمة والعلماء، حيث شكّل الحدث محطة دينية بارزة بالمنطقة.
وقد استبشرت ساكنة تاولوكولت خيرًا بهذا الافتتاح، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، لكون المسجد حديثَ البناء، بعدما كانت الساكنة تضطر في السابق، وفي مناسبات متعددة، إلى البحث عن فضاءات مؤقتة لأداء الصلوات الخمس وصلاة الجمعة، بسبب غياب مسجد يستجيب لحاجياتهم الدينية.
ويأتي افتتاح مسجد إبراهيم الخليل تنفيذًا للتوجيهات السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى العناية ببيوت الله، وبناء المساجد وتأهيلها وصيانتها، بما يضمن توفير فضاءات ملائمة لأداء الشعائر الدينية، ويعزز الدور المحوري للمساجد في ترسيخ الثوابت الدينية للمملكة، القائمة على المذهب المالكي، والعقيدة الأشعرية، والتصوف السني المعتدل، ونشر قيم الوسطية والاعتدال.
وقد شهد المسجد أداء أول صلاة جمعة منذ افتتاحه، حيث ألقى خطبة الجمعة الدكتور عبد الحق الأزهرِي، رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم شيشاوة، تناول فيها مكانة المسجد في حياة المسلم، ودوره في تهذيب السلوك وترسيخ القيم الدينية، مؤكدًا على أهمية الالتزام بثوابت الأمة المغربية، وتعزيز روح التضامن والتآزر بين أفراد المجتمع.
ويُعد مسجد إبراهيم الخليل إضافة نوعية للبنية التحتية الدينية بجماعة تاولوكولت، حيث سيساهم في تخفيف الضغط على المساجد المجاورة، وتوفير فضاء لائق للعبادة، إلى جانب دوره في تعزيز الروابط الاجتماعية ونشر القيم الدينية والأخلاقية داخل المجتمع.
ومن المرتقب أن يحتضن المسجد مستقبلاً دروسًا دينية وأنشطة توعوية وتربوية، تُعنى بتحفيظ القرآن الكريم والإرشاد الديني، بما يخدم مختلف الفئات العمرية، ليشكل بذلك منارة دينية وإشعاعًا روحيًا واجتماعيًا بالمنطقة.



