بين نعمة المطر وغلاء الأسعار.. ساكنة المحمدية في مواجهة المعيشة الصعبة

المغرب الأقصى ~ محمد أيت جاعة

المحمدية –
رغم ما حملته التساقطات المطرية الأخيرة من ارتياح وأمل لدى ساكنة مدينة المحمدية، خاصة بعد فترة من الجفاف وقلة الموارد المائية، إلا أن فرحة الغيث لم تكتمل، في ظل استمرار غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة، ما جعل شريحة واسعة من المواطنين تعيش وضعاً اجتماعياً واقتصادياً صعباً.
فمع كل موسم مطري، تتجدد آمال الفلاحين والمهنيين بانتعاش النشاط الفلاحي وتحسن الأوضاع الاقتصادية، غير أن واقع الأسواق يحكي قصة مختلفة، حيث سجلت أسعار المواد الغذائية الأساسية، من خضر وفواكه ولحوم، زيادات ملحوظة، أثقلت كاهل الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط على حد سواء.
وفي جولة بأسواق وأحياء المحمدية، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من الغلاء المتواصل، مؤكدين أن “مطر الخير نعمة من الله، لكنه لم ينعكس إيجاباً على الأسعار ولا على القدرة الشرائية”. وأضاف آخرون أن المصاريف اليومية أصبحت تفوق إمكانياتهم، خاصة مع ارتفاع فواتير الماء والكهرباء، وتكاليف النقل، ومصاريف التمدرس.
من جهتهم، أرجع بعض المهنيين والتجار هذا الارتفاع إلى تعدد الوسطاء، وارتفاع تكاليف النقل، وتقلبات السوق الوطنية، مؤكدين أن الأسعار لا تعكس دائماً وفرة المنتوج بقدر ما تتأثر بعوامل ظرفية وهيكلية.
ويطالب فاعلون جمعويون وحقوقيون بضرورة تدخل الجهات المعنية لتكثيف المراقبة بالأسواق، وضبط الأسعار، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تعرفها البلاد، والتي تتطلب حلولاً واقعية ومستدامة.
وبين نعمة الغيث وتحديات الغلاء، تبقى ساكنة المحمدية في مواجهة يومية مع متطلبات العيش الكريم، في انتظار إجراءات ملموسة تعيد التوازن للأسواق، وتخفف من وطأة المعيشة، حتى تتحول فرحة المطر إلى أمل حقيقي في غدٍ أفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock