الفقر هو العنوان الأبرز لظاهرة تشغيل الأطفال فمن المسؤول عن انتشار عمالة الاطفال؟
لا تزال ظاهرة تشغيل الأطفال تثير قلق العديد من الفاعلين الاجتماعيين في بلدنا. وتمس هذه الظاهرة أعدادا متزايدة من الأطفال سواء كانوا ذكورا أو إناثا وخصوصا في الأحياء الشعبية أو الهامشية وكذلك في البوادي.
تستقطب العديد من الوحدات الإنتاجية المغربية الأطفال دون سن الخامسة عشرة، سعيا منها إلى الربح السريع وبأقل تكلفة. وأهم هذه الوحدات هي صناعة التعليب والقطاع الفلاحي والمهن اليدوية وكذلك البيوت التي تشغل الخادمات بأقل سعر وبدون أية حقوق أو ضمانات. ولا يكاد المرء يقوم بجولة في شوارع المدن الكبرى أو الصغرى حتى يفاجأ بقيام الأطفال بأعمال يدوية كثيرة ومتنوعة كالنجارة والحدادة، وكذلك البيع في المتاجر؛وعلى الرغم من وجود التشريعات التي وضعت أساساً للحد من عمالة الأطفال في العالم العربي، إلا أن الواقع مختلف للغاية، فالدول العربية في مقدمة الدول التي تُسجل فيها معدلات مرتفعة.
ومن بين نتائج المباشرة لعمالة الاطفال تعرضهم للاستغلال في مكان العمال والعنف، ناهيك عن انعدام فرصهم في التعليم من أجل مستقبل أفضل.



