
فيضانات وادٍ حَمْل تُخلّف فاجعة إنسانية بمدينة آسفي وأزيد من 40 وفاة وفق معطيات أولية
آسفي –
محمد ايت جاعة
شهدت مدينة آسفي فاجعة إنسانية مؤلمة، إثر فيضان وادٍ حَمْل عقب تساقطات مطرية قوية، ما أدى إلى اجتياح المياه لعدد من الأحياء والمناطق المنخفضة، مخلفاً، وفق معطيات أولية، أزيد من 40 حالة وفاة، إلى جانب خسائر مادية جسيمة.
وحسب مصادر محلية، فقد حاصرت السيول الجارفة عدداً من المحلات التجارية، حيث فاجأت المياه أصحابها داخل محلاتهم، ما أدى إلى غرق عدد من المواطنين بعدما عجزوا عن الفرار، في مشاهد مأساوية هزّت الرأي العام المحلي. وأفادت الشهادات ذاتها أن بعض الأشخاص تمكنوا من النجاة بعدما تشبثوا بقضبان حديدية أو أعمدة أو أي وسيلة متاحة، في انتظار وصول فرق الإنقاذ.
وقد استنفرت السلطات المحلية مختلف أجهزتها فور وقوع الكارثة، حيث تواصل عناصر الوقاية المدنية، مدعومة بمصالح الأمن والقوات المساعدة، عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا من داخل المحلات والمنازل المتضررة، مع نقل المصابين إلى المؤسسات الاستشفائية، فيما لا تزال الحصيلة مرشحة للارتفاع.
وعبّر مواطنون وفاعلون مدنيون عن حزنهم العميق واستيائهم من تكرار مثل هذه الكوارث، مطالبين بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، واتخاذ تدابير استعجالية، وتسريع إنجاز مشاريع تهيئة مجاري الأودية وتعزيز البنية التحتية الوقائية، حمايةً لأرواح المواطنين وممتلكاتهم.
وتعيد هذه الفاجعة الأليمة إلى الواجهة إشكالية الوقاية من أخطار الفيضانات، وضرورة اعتماد مقاربة استباقية فعالة، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي باتت تشكل تهديداً حقيقياً للمدن والمناطق المجاورة للأودية.



