يسابقون الموت في الطرقات… رجال الوقاية المدنية بمدينة المحمدية يخاطرون بحياتهم لإنقاذ الآخرين

المغرب اللاقصى
محمد ايت جاعة

في مدينة المحمدية، لا يقتصر عمل رجال الوقاية المدنية على التدخل في مواقع الحوادث والحرائق فقط، بل يمتد الخطر ليشمل الطرقات التي يسلكونها بسرعة قصوى من أجل إنقاذ الأرواح. فكل ثانية تأخير قد تعني فقدان حياة، ما يفرض عليهم سياقة استعجالية محفوفة بالمخاطر وسط حركة سير كثيفة وسلوكيات مرورية غير مسؤولة.
سائقو سيارات الإسعاف التابعة للوقاية المدنية بالمحمدية يعيشون ضغطًا يوميًا كبيرًا، إذ يجدون أنفسهم في سباق مع الزمن للوصول إلى المصابين في حالات حرجة، سواء داخل الأحياء الشعبية، المحاور الطرقية، أو بالمناطق الصناعية التي تعرف حركة شاحنات مكثفة. ورغم تشغيل الأضواء التحذيرية والصافرات، فإن العديد من مستعملي الطريق لا يفسحون المجال، ما يزيد من احتمالية وقوع حوادث سير خطيرة.
ولا تقتصر المخاطر على الجانب الجسدي فقط، بل تشمل أيضًا الضغط النفسي الذي يرافق رجال الوقاية المدنية، خاصة عند نقل مصابين في وضعيات حرجة، حيث يكون السائق مطالبًا بالسرعة والدقة في آن واحد، حفاظًا على حياة المصاب وسلامة الطاقم.
ويؤكد متتبعون أن سرعة سيارات الوقاية المدنية بالمحمدية ليست تهورًا، بل ضرورة تفرضها طبيعة التدخلات الاستعجالية، مطالبين في المقابل بتكثيف حملات التحسيس حول احترام سيارات الإسعاف، وتعزيز تكوين سائقي الطوارئ، وتحسين ظروف السلامة الطرقية.
ويبقى رجال الوقاية المدنية بالمحمدية من بين الأبطال الميدانيين الذين يخاطرون بحياتهم يوميًا، سواء في قلب الحوادث أو على الطرقات، في صمت ومسؤولية، من أجل إنقاذ أرواح الآخرين وخدمة الصالح العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock