(قربلة)بداخل مستشفى مولاي عبد الله بسبب وفاة رجل
منقول
مأساة بكل المقاييس التي وقعت ليلة الأربعاء 22 فبراير الجاري بمستشفى مولاي عبدالله المحمدية ، حين لفظ مريض أنفاسه أمام الساحة الفاصلة بين مكتب صندوق الأداء ومصلحة المستعجلات ، بسبب ما وصفته عائلته بتماطل الطاقم الطبي في تقديم المساعدة له حين انتابته أزمة قلبية .
حقيقة أنه دينيا لا أحد ينكر أن الأعمار بيد الله ، وهذا لا يعفي بأنه إنسانيا يكون للبشر دور في ذلك ، هذا مواقع لمريض حل رفقة زوجته بقسم المستعجلات بمستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية لتلقي العلاج جراء إصابته بعارض في قلبه، وبما أن الإجراءات الإدارية الروتينية والمملة والتافهة التي تفرضها المنظومة الصحية بوطننا الحبيب تسلتزم الأداء قبل الدواء ، فقد كان لزاما على المريض وزوجته القيام بجولات مارواطونية ما بين قسم المستعجلات ومكتب صندوق الأداء لأداء مبلغ 60 درهم كواجبات الفحص ، لكن المصيبة الكبرى أنه بعد ترددهما على هذا المكتب لم يجدا الموظف المكلف باستخلاص واجبات الفحص مما كان يحتم عليهما الرجوع لمصلحة المستعجلات من أجل الدخول في دوامة من الإستعطافات والمناجاة والترجيات والتوسلات لحارس الأمن والطاقم الطبي المداوم من أجل إنقاد ما يمكن إنقاده خصوصا أن المريض كان يضع يده على قلبه مما يبين أنه حالته الصحية خطيرة وتزداد تفاقما ومن المفروض أن يتم إدخاله على الفور لقاعة الفحص وعرضه على الطبيب للتخفيف من معاناته ، لكن لا أحد أعاره وزوجته أي اهتمام حسب تصريحاتها وتصريحات إبن المرحوم وشهود عيان لمجموعة من وسائل الإعلام،الذين أفادوا أن الرجل وزوجته بعد حضورهما لمصلحة المستعجلات لأزيد من نصف ساعة ،سينهار الزوج ويسقط أرضا أمام أعين زوجته ليلفظ أنفاسه داخل مستشفى من المفروض أنه خصص لتقديم العلاجات الضرورية لمن يقصدونه بشكل مستعجل والذين تضهر عليهم أعراض المرض بالعين المجردة ،وليس التفرج عليهم وهم يتساقطون موتى أمام أعينهم كالحيوانات كما وصف ذلك إبن الهالك في تصريح صحفي .
دائما في مثل هذه الحالات تحمل المسؤولية للطواقم الطبية ليس فقط بمستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية بل بجل المستشفيات العمومية على الصعيد الوطني ، لكن الحقيقة المرة وهو أن الأمر يتجاوزهم بكثير ، لأنهم بدورهم مرهونون بقوانين واجب عليهم تطبيقها ل، وهذه القوانين هي نتاج منظومة صحية فاشلة ما زالت تفرض قوانين أكل عليها الدهر وشرب على المرضى لولوج المستشفيات شعارها ” خلص أو سير موت ” ، أو إلى ماعجبكش الحال سير لكلينيك “.

